لماذا نؤجل الأشياء المهمة؟ أسباب التسويف وكيف نتغلب عليه
كم مرة قلت لنفسك: “هبدأ بكرة”؟قد يكون لديك عمل مهم، أو دراسة، أو مشروع شخصي، أو حتى مهمة بسيطة.تعرف أنها مهمة، لكنك تؤجلها.يمر يوم، ثم يوم آخر.وفجأة تجد أن الوقت مر دون أن تبدأ.هذا السلوك يسمى التسويف.والتسويف لا يعني دائمًا أن الشخص كسول.في كثير من الحالات، توجد أسباب مختلفة تجعل الإنسان يؤجل المهام حتى عندما يعرف أنها مهمة.الخوف من عدم النجاحأحيانًا نؤجل المهمة لأننا نخاف من النتيجة.قد يفكر الشخص:”ماذا لو فشلت؟”أو:”ماذا لو لم يكن عملي جيدًا؟”فيبدأ العقل بالبحث عن أي شيء آخر يمكن القيام به بدل المهمة الأساسية.والحل هنا ليس انتظار اختفاء الخوف.ابدأ بخطوة صغيرة جدًا.إذا كان لديك مشروع كبير، لا تفكر في إنهائه بالكامل.فكر فقط في أول خطوة.افتح الملف.اكتب أول سطر.رتب أول جزء.البداية الصغيرة تقلل الشعور بأن المهمة أكبر من قدرتك.المهمة الكبيرة تبدو أصعبعندما تنظر إلى مهمة كبيرة، قد تشعر أنها تحتاج إلى ساعات طويلة.هذا الشعور يجعل البداية أصعب.لكن تقسيم المهمة إلى أجزاء صغيرة يغير طريقة التعامل معها.بدل أن تقول:”يجب أن أنهي المشروع اليوم.”قل:”سأعمل عليه لمدة عشرين دقيقة.”بعد انتهاء الوقت، يمكنك أخذ استراحة قصيرة ثم العودة إلى المهمة.بهذه الطريقة يصبح التركيز على خطوة واحدة بدل التفكير في المهمة كلها.الهاتف قد يسرق وقتكالهواتف أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا.لكن الإشعارات ومواقع التواصل والفيديوهات القصيرة يمكن أن تشتت الانتباه بسهولة.قد تفتح هاتفك لدقيقة واحدة.ثم تكتشف بعد فترة أنك قضيت وقتًا أطول مما توقعت.إذا كان لديك عمل يحتاج إلى تركيز، ضع الهاتف بعيدًا عنك لفترة قصيرة.وأوقف الإشعارات غير الضرورية.هذه الخطوة البسيطة يمكن أن تساعدك على تقليل المشتتات.انتظار الوقت المثاليمن أكثر أسباب التأجيل شيوعًا انتظار الظروف المناسبة.قد تقول:”سأبدأ عندما يكون لدي وقت.”أو:”سأبدأ عندما أكون في مزاج جيد.”لكن الوقت المثالي لا يأتي دائمًا.وقد تمر أسابيع وأنت تنتظر اللحظة المناسبة.الأفضل أن تبدأ بالوقت المتاح لديك.حتى لو كان لديك عشر دقائق فقط.عشر دقائق من العمل أفضل من صفر دقيقة.الرغبة في إنجاز كل شيء بشكل مثاليالكمال قد يكون سببًا آخر للتأجيل.بعض الأشخاص يريدون أن تكون النتيجة ممتازة من أول محاولة.لذلك يفضلون عدم البدء بدل تقديم عمل غير كامل.لكن البداية لا تحتاج إلى أن تكون مثالية.يمكنك كتابة مسودة أولى.ثم تراجعها.يمكنك تجربة فكرة.ثم تطورها.يمكنك ارتكاب أخطاء صغيرة وتتعلم منها.المهم أن تتحرك بدل أن تبقى في مكانك.كيف تتغلب على التسويف؟ابدأ بتحديد مهمة واحدة فقط.لا تكتب قائمة طويلة من المهام ثم تشعر بالضغط.اختر أهم شيء تريد إنجازه.بعد ذلك حدد وقتًا قصيرًا للعمل عليه.يمكن أن تبدأ بعشر أو عشرين دقيقة.أغلق مصادر التشتيت.ثم ابدأ فورًا.لا تنتظر الشعور بالحماس.الحماس قد يأتي بعد البداية وليس قبلها.استخدم قاعدة الدقائق الخمسإذا كانت المهمة تبدو ثقيلة، قل لنفسك:”سأعمل عليها لمدة خمس دقائق فقط.”ابدأ.في كثير من الأحيان ستجد أن أصعب جزء كان مجرد البداية.وبعد مرور خمس دقائق، قد تشعر أنك قادر على الاستمرار.وإذا توقفت بعد الخمس دقائق، فأنت على الأقل بدأت.وهذا أفضل من تأجيل المهمة مرة أخرى.لا تجعل يومًا سيئًا يتحول إلى أسبوع سيئقد تمر بيوم لم تنجز فيه ما خططت له.هذا طبيعي.المشكلة تبدأ عندما تقول:”خلاص، هبدأ الأسبوع الجاي.”لا تحتاج إلى انتظار يوم جديد.يمكنك العودة إلى المهمة في نفس اليوم.خطوة صغيرة يمكن أن تعيدك إلى الطريق.لا تجعل خطأ واحدًا سببًا لترك هدفك بالكامل.اكتب ما تريد إنجازهالاعتماد على الذاكرة فقط قد يجعل المهام تبدو أكثر فوضى.اكتب الأشياء التي تريد إنجازها.ثم رتبها حسب الأولوية.اختر مهمة أساسية.وبعدها ابدأ بها.عندما تنتهي، انتقل إلى المهمة التالية.هذه الطريقة تساعدك على معرفة ما تحتاج إلى فعله بدل التفكير المستمر في كل الأشياء الموجودة في رأسك.الخلاصةالتسويف عادة يمكن أن تحدث لأي شخص.وقد يكون وراءها الخوف، أو ضغط المهام، أو التشتت، أو الرغبة في الوصول إلى نتيجة مثالية.لكن الحل لا يحتاج دائمًا إلى تغيير كبير.ابدأ بمهمة صغيرة.حدد وقتًا قصيرًا.أبعد المشتتات.ولا تنتظر الظروف المثالية.أحيانًا تكون أصعب خطوة في أي هدف هي الخطوة الأولى.وبمجرد أن تبدأ، يصبح الاستمرار أسهل.